خليل الصفدي
39
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وغرس شجرا أثمر وتأهّل بعد ثمانين وست مائة وجاءته الأولاد ، وقصد بالزيارة وحكيت عنه كرامات واشتهر اسمه ، وتوفي رحمه اللّه تعالى سنة ثلاثين وسبع مائة . ( 2473 ) ابن مرزوق إبراهيم « 1 » بن عبد اللّه بن هبة اللّه بن مرزوق الصاحب صفي الدين العسقلاني التاجر ، سمع من عبد اللّه بن مجلّي وأجاز له جماعة وكان فيه عقل ودين يركب الحمار ويتواضع ، ولد سنة سبع وسبعين وخمس مائة وتوفي رحمه اللّه سنة تسع وخمسين وست مائة ، كان من ذوي الهمم العلية وله من الأموال والمتاجر شيء كثير ، ولما صار الملك الجواد نائب السلطنة بالشام عن الملك الصالح نجم الدين أيوب سنة ست وثلاثين وست مائة قبض على صفي الدين وصادره وأخذ من أملاكه وأمواله قدر خمس مائة ألف دينار وكان قبل النيابة صديقه وله عليه ديون وسلّمه إلى الملك المجاهد أسد الدين شيركوه صاحب حمص فجعله في مطمورة لأن الأشرف موسى ابن العادل عند موته إذ أراد أن يعطي دمشق لأسد الدين المذكور نكاية في أخيه الكامل قال له ابن مرزوق : سألتك باللّه لا تفعل هذا مع أهل دمشق وتبليهم بظلم أسد الدين وعسفه ، وردّه عن ذلك فحقدها شيركوه عليه ، ثم إن اللّه تعالى خلصه وصار بمصر مشيرا وصودر في ما كان بقي له وتوفي رحمه اللّه تعالى بها في التاريخ المذكور ، وكان قد وزر بدمشق للأشرف موسى ابن العادل .
--> ( 1 ) ذيل اليونيني 2 : 126 وشذرات الذهب 5 : 297 .